قال لأصحابه : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا
باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم " .
ورواه البخاري من حديث [ مالك ومن حديث ( 1 ) ] سليمان بن بلال ، كلاهما عن
عبد الله بن دينار . ورواه مسلم من وجه آخر عن عبد الله بن دينار نحوه .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ، حدثنا صخر - هو ابن جويرية - عن نافع ،
عن ابن عمر قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس عام تبوك الحجر عند بيوت
ثمود ، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود فعجنوا ونصبوا القدور
باللحم ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهرقوا القدور وعلفوا العجين الإبل ،
ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة ، ونهاهم أن يدخلوا
على القوم الذين عذبوا [ فقال ] : " إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا
تدخلوا عليهم " .
وهذا الحديث إسناده على شرط الصحيحين من هذا الوجه ولم يخرجوه ، وإنما
أخرجه البخاري ومسلم من حديث أنس بن عياض ، عن أبي ضمرة ، عن عبيد الله بن
عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر به .
قال البخاري : وتابعه أسامة عن عبيد الله .
ورواه مسلم من حديث شعيب بن إسحاق ، عن عبيد الله عن نافع به .
* * *
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن عبد الله بن عثمان
ابن خثيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : لما مر النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر
هامش
( 1 ) سقطت من ا .