تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
يمشون مشى الجمال الزهر يعصمهم * ضرب إذا عرد السود التنابيل ( 1 ) شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل بيض سوابغ قد شكت لها خلق * كأنها حلق القفعاء مجدول ( 2 ) ليسوا مفاريح إن نالت رماحهم * قوما وليسوا مجازيعا إذا نيلوا لا يقع الطعن إلا في نحورهم * ولا لهم عن حياض الموت تهليل قال ابن هشام : هكذا أورد محمد بن إسحاق هذه القصيدة ولم يذكر لها إسنادا . وقد رواها الحافظ البيهقي في دلائل النبوة بإسناد متصل ، فقال : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد الأسدي بهمذان ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا الحجاج بن ذي الرقيبة بن عبد الرحمن ابن كعب بن زهير بن أبي سلمى ، عن أبيه ، عن جده قال : خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبرق العزاف ، فقال بجير لكعب : أثبت في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل - يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم - فأسمع ما يقول : فثبت كعب وخرج بجير فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الاسلام فأسلم . فبلغ ذلك كعبا فقال : ألا أبلغا عنى بجيرا رسالة * على أي شئ ويب غيرك دلكا على خلق لم تلف أما ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا سقاك أبو بكر بكأس روية * وأنهلك المأمون منها وعلكا فلما بلغت الأبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه وقال : " من لقي كعبا فليقتله " . فكتب بذلك بجير إلى أخيه ، وذكر له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه ويقول له : النجاء وما أراك تنفلت . ثم كتب إليه بعد ذلك : اعلم أن رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) عرد : هرب . والتنابيل : القصار . ( 2 ) القفعاء : ضرب من الحسك تشبه به حلق الدر