تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
قال : فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من معه أن اسمعوا . وقد ذكر ذلك قبله موسى بن عقبة في مغازيه . ولله الحمد والمنة . قلت : ورد في بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه بردته حين أنشده القصيدة ، وقد نظم ذلك الصرصري في بعض مدائحه ، وهكذا ذكر ذلك الحافظ أبو الحسن بن الأثير في الغابة ، قال : وهي البردة التي عند الخلفاء . قلت : وهذا من الأمور المشهورة جدا ، ولكن لم أر ذلك في شئ من هذه الكتب المشهورة بإسناد أرتضيه . فالله أعلم . وقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له ، لما قال بانت سعاد : ومن سعاد ؟ قال : زوجتي يا رسول الله . قال : لم تبن . ولكن لم يصح ذلك . وكأنه على ذلك توهم أن بإسلامه تبين امرأته ، والظاهر أنه إنما أراد البينونة الحسية لا الحكمية . والله تعالى أعلم . * * * قال ابن إسحاق : وقال عاصم بن عمر بن قتادة : فلما قال كعب - يعنى في قصيدته - " إذا عرد السود التنابيل " وإنما يريدنا معشر الأنصار لما كان صاحبنا صنع به ، وخص المهاجرين من قريش بمدحته ، غضبت عليه الأنصار فقال بعد أن أسلم يمدح الأنصار ويذكر بلاءهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضعهم من اليمن : من سره كرم الحياة فلا يزل * في مقنب من صالحي الأنصار ( 1 ) ورثوا المكارم كابرا عن كابر * إن الخيار هم بنو الأخيار المكرهين السمهري بأذرع * كسوالف الهندي غير قصار
هامش
( 1 ) المقنب : الجماعة من الخيل .