فقلت خلوا سبيلي لا أبا لكم * فكل ما قدر الرحمن مفعول
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول
نبئت أن رسول الله أوعدني * والعفو عند رسول الله مأمول
مهلا هداك الذي أعطاك نافلة ال * قرآن فيه مواعيظ وتفصيل
لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم * أذنب ولو كثرت في الأقاويل
لقد أقوم مقاما لو يقوم به * أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل
لظل يرعد إلا أن يكون له * من الرسول بإذن الله تنويل ( 1 )
حتى وضعت يميني ما أنازعها * في كف ذي نقمات قوله القيل
فلهو أخوف عندي إذ أكلمه * وقيل إنك منسوب ومسئول
من ضيغم بضراء الأرض مخدره * في بطن عثر غيل دونه غيل ( 2 )
يغدو فيلحم ضرغامين عيشهما * لحم من الناس معفور خراديل ( 3 )
إذا يساور قرنا لا يحل له * أن يترك القرن إلا وهو مغلول
منه تظل حمير الوحش نافرة * ولا تمشى بواديه الأراجيل ( 4 )
ولا يزال بواديه أخو ثقة * مضرج البز والدرسان مأكول ( 5 )
إن الرسول لنور يستضاء به * مهند من سيوف الله مسلول
في عصبة من قريش قال قائلهم * ببطن مكة لما أسلموا زولوا
زالوا فما زال أنكاس ولا كشف * عند اللقاء ولا ميل معازيل ( 6 )
هامش
( 1 ) الأصل : لظل يرعد من وجد موارده من الرسول . وما أثبته عن ابن هشام
( 2 ) الضراء : الأرض المستوية .
( 3 ) المعفور : الملقى في التراب . والخراديل : القطع الصغار .
( 4 ) الأراجيل : جماعات الرجال .
( 5 ) البز : السلاح . والدرسان : الثياب الخلقة .
( 6 ) الأنكاس : جمع نكس وهو الجبان . والمعازيل : الذين لا سلاح معهم .