تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
والناظرين بأعين محمرة * كالجمر غير كليلة الابصار والبائعين نفوسهم لنبيهم * للموت يوم تعانق وكرار يتطهرون يرونه نسكا لهم * بدماء من علقوا من الكفار دربوا كما دربت بطون خفية * غلب الرقاب من الأسود ضواري وإذا حللت ليمنعوك إليهم * أصبحت عند معاقل الأعفار ( 1 ) ضربوا عليا يوم بدر ضربة * دانت لوقعتها جميع نزار لو يعلم الأقوام علمي كله * فيهم لصدقني الذين أماري قوم إذا خوت النجوم فإنهم * للطارقين النازلين مقاري قال ابن هشام : ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين أنشده بانت سعاد : " لولا ذكرت الأنصار بخير فإنهم لذلك أهل ؟ " فقال كعب هذه الأبيات وهي في قصيدة له . قال : وبلغني عن علي بن زيد بن جدعان أن كعب بن زهير أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد : بانت سعاد فقلبي اليوم متبول . وقد رواه الحافظ البيهقي بإسناده المتقدم إلى إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثني معن بن عيسى ، حدثني محمد بن عبد الرحمن الأفطس ، عن ابن جدعان . فذكره وهو مرسل . وقال الشيخ أبو عمر بن عبد البر رحمه الله في كتاب " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " بعد ما أورد طرفا من ترجمة كعب بن زهير إلى أن قال : وقد كان كعب بن زهير شاعرا مجودا كثير الشعر مقدما في طبقته هو وأخوه بجير ، وكعب أشعرهما ، وأبوهما زهير فوقهما ، ومما يستجاد من شعر كعب بن زهير قوله : لو كنت أعجب من شئ لأعجبني * سعى الفتى وهو مخبوء له القدر
هامش
( 1 ) الأعفار : جمع عفر وهو ولد الوعل