تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
وخالفت أسباب الهدى واتبعته * على أي شئ ويب غيرك ( 1 ) دلكا على خلق لم تلف أما ولا أبا * عليه ولم تدرك عليه أخا لكا فإن أنت لم تفعل فلست بآسف * ولا قائل إما عثرت لعا لكا قال ابن إسحاق : وبعث بها إلى بجير ، فلما أتت بجيرا كره أن يكتمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده إياها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سمع : " سقاك بها المأمون " : " صدق وإنه لكذوب ، أنا المأمون " ولما سمع : " على خلق لم تلف أما ولا أبا عليه " قال : " أجل لم يلف عليه أباه ولا أمه " . قال : ثم كتب بجير إلى كعب يقول له : من مبلغ كعبا فهل لك في التي * تلوم عليها باطلا وهي أحزم إلى الله لا العزى ولا اللات وحده * فتنجو إذا كان النجاء وتسلم لدى يوم لا ينجو وليس بمفلت * من الناس إلا طاهر القلب مسلم فدين زهير وهو لا شئ دينه * ودين أبى سلمى على محرم قال : فلما بلغ كعبا الكتاب ضاقت به الأرض وأشفق على نفسه وأرجف به من كان في حاضره من عدوه ، وقالوا : هو مقتول . فلما لم يجد من شئ بدا قال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر فيها خوفه وإرجاف الوشاة به من عدوه ، ثم خرج حتى قدم المدينة ، فنزل على رجل كانت بينه وبينه معرفة من جهينة كما ذكر لي ، فغدا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الصبح ، فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أشار له إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : هذا رسول الله فقم إليه فاستأمنه . فذكر لي أنه قام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إليه ووضع يده في يده ،
هامش
( 1 ) ويب غيرك : هلكت هلاك غيرك .
السيرة النبوية — صفحة 700 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد