تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
ذكر اعتراض بعض الجهلة من أهل الشقاق والنفاق على رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسمة العادلة بالاتفاق قال البخاري : حدثنا قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله قال : لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم قسمة حنين قال رجل من الأنصار : ما أراد بها وجه الله . قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فتغير وجهه ثم قال : " رحمة الله على موسى ، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " . ورواه مسلم من حديث الأعمش به . ثم قال البخاري : حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل عن عبد الله قال : لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم ناسا : أعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل ، وأعطى عيينة مثل ذلك ، وأعطى ناسا فقال رجل : ما أريد بهذه القسمة وجه الله فقلت : لأخبرن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : " رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " . وهكذا رواه من حديث منصور عن المعتمر به . وفى رواية للبخاري فقال رجل : والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله . فقلت : والله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأتيته فأخبرته فقال : " من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله ؟ ! رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر " . وقال محمد بن إسحاق : وحدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ، عن مقسم أبى القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال : خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقا نعله بيده ، فقلنا له : هل