وقال ابن إسحاق : وحدثني أبو وجرة يزيد بن عبيد السعدي ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم أعطى علي بن أبي طالب جارية يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن
عميرة ، وأعطى عثمان بن عفان جارية يقال لها زينب بنت حيان بن عمرو بن حيان ،
وأعطى عمر جارية فوهبها من ابنه عبد الله .
وقال ابن إسحاق : فحدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر قال : بعثت بها إلى أخوالي
من بني جمح ليصلحوا لي منها ويهيئوها حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم وأنا أريد أن
أصيبها إذا رجعت إليها ، قال : فجئت من المسجد حين فرغت فإذا الناس يشتدون فقلت :
ما شأنكم ؟ قالوا رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءنا وأبناءنا . قلت : تلكم
صاحبتكم في بني جمح فاذهبوا فخذوها . فذهبوا إليها فأخذوها .
قال ابن إسحاق : وأما عيينة بن حصن فأخذ عجوزا من عجائز هوازن وقال حين
أخذها : أرى عجوزا إني لأحسب لها في الحي نسبا وعسى أن يعظم فداؤها . فلما رد
رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست فرائض أبى أن يردها ، فقال له زهير بن
صرد : خذها عنك فوالله ما فوها ببارد ، ولا ثديها بناهد ، ولا بطنها بوالد ، ولا زوجها
بواجد ، ولا درها بماكد ( 1 ) ، إنك ما أخذتها والله بيضاء غريرة ولا نصفا وثيرة .
فردها بست فرائض .
* * *
قال الواقدي : ولما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم بالجعرانة أصاب كل
رجل أربع من الإبل وأربعون شاة .
وقال سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر أن رجلا ممن شهد حنينا قال :
هامش
( 1 ) الماكد : الغزير .