تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
فصل في مرجعه عليه السلام من الطائف ، وقسمة غنائم هوازن التي أصابها يوم حنين قبل دخوله مكة معتمرا من الجعرانة قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف عن الطائف على دحنا حتى نزل الجعرانة فيمن معه من المسلمين ومعه من هوازن سبى كثير ، وقد قال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف : يا رسول الله ادع عليهم . فقال : " اللهم اهد ثقيفا وائت بهم " . قال : ثم أتاه وفد هوازن بالجعرانة ، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبى هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء ومن الإبل والشاء مالا يدرى عدته . قال ابن إسحاق : فحدثني عمرو بن شعيب ، وفى رواية يونس بن بكير عنه قال عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين ، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم أدركه وفد هوازن بالجعرانة وقد أسلموا ، فقالوا : يا رسول الله إنا أهل وعشيرة ، وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك . وقام خطيبهم زهير بن صرد أبو صرد فقال : يا رسول الله إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ، ولو أنا ملحنا لابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما ، وأنت رسول الله خير المكفولين . ثم أنشأ يقول : امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر
هامش
( 1 ) ملحنا : أرضعنا .
السيرة النبوية — صفحة 667 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد