تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
عليه وسلم : " معي من ترون ، وأحب الحديث إلى أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي وإما المال ، وقد كنت استأنيت بكم " . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف ، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم أموالهم إلا إحدى الطائفتين قالوا : إنا نختار سبينا . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين وأثنى على الله بما هو أهله ثم قال : " أما بعد ، فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءوا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم ، فمن أحب أن يطيب ذلك فليفعل ، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول مال يفئ الله علينا فليفعل " . فقال الناس : قد طيبنا ذلك يا رسول الله . فقال لهم : " إنا لا ندري من أذن منكم ممن لم يأذن ، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم " فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بأنهم قد طيبوا وأذنوا . فهذا ما بلغنا عن سبى هوازن . ولم يتعرض البخاري لمنع الأقرع وعيينة ، وقومهما ، بل سكت عن ذلك ، والمثبت مقدم على النافي فكيف الساكت . وروى البخاري من حديث الزهري : أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، أخبره جبير بن مطعم أنه بينما هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفله من حنين علقت الاعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه ، حتى اضطروه إلى شجرة فخطفت رداءه ، فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " أعطوني ردائي فلو كان عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا " . تفرد به البخاري .