تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ستة فرائض من أول فئ نصيبه . فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم . ثم كب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه الناس يقولون : يا رسول الله أقسم علينا فيئنا . حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت رداءه فقال : " أيها الناس ردوا على ردائي ، فوالذي نفسي في يده لو كان لكم عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ، ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا " . ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب بعير فأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين إصبعيه ثم رفعها فقال : " أيها الناس والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخياط والمخيط ، فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة " . فجاء رجل من الأنصار بكبة ( 1 ) من خيوط شعر فقال : يا رسول الله أخذت هذه لأخيط بها برذعة بعير لي دبر ( 2 ) . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما حقي منها فلك " فقال الرجل : أما إذ بلغ الامر فيها فلا حاجة لي بها . فرمى بها من يده . وهذا السياق يقتضى أنه عليه السلام رد إليهم سبيهم قبل القسمة ، كما ذهب إليه محمد ابن إسحاق بن يسار ، خلافا لموسى بن عقبة وغيره . * * * وفى صحيح البخاري من طريق الليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوا أن ترد إليهم أموالهم ونساؤهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) الكبة : الخيوط المجتمعة . ( 2 ) الدبر : المقروح