بسم الله الرحمن الرحيم
غزوة الطائف
قال عروة وموسى بن عقبة عن الزهري : قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين
وحاصر الطائف في شوال سنة ثمان .
وقال محمد بن إسحاق : ولما قدم فل ثقيف الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها
وصنعوا الصنائع للقتال .
ولم يشهد حنينا ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة ، كانا
بجرش يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق والضبور ( 1 ) .
قال : ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف حين فرغ من حنين ، فقال
كعب بن مالك في ذلك :
قضينا من تهامة كل ريب * وخيبر ثم أجممنا السيوفا
نخيرها ولو نطقت لقالت * قواطعهن : دوسا أو ثقيفا
فلست لحاضن إن لم تروها * بساحة داركم منا ألوفا
وننتزع العروش ببطن وج * وتصبح دوركم منكم خلوفا
ويأتيكم لنا سرعان خيل * يغادر خلفه جمعا كثيفا
إذا نزلوا بساحتكم سمعتم * لها مما أناخ بها رجيفا
بأيديهم قواضب مرهفات * يزرن المصطلين بها الحتوفا
هامش
( 1 ) الضبور : الدبابات التي تقرب للحصون لتنقب من تحتها