تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
هؤلاء بنو سليم ولا بأس عليكم منهم . فلما أقبلوا سلكوا بطن الوادي ، ثم طلعت خيل أخرى تتبعها ، فقال لأصحابه : ماذا ترون ؟ قالوا : نرى قوما عارضي رماحهم أغفالا على خيلهم . فقال : هؤلاء الأوس والخزرج ، ولا بأس عليكم منهم . فلما انتهوا إلى أصل الثنية سلكوا طريق بني سليم ، ثم طلع فارس فقال لأصحابه : ماذا ترون ؟ فقالوا : نرى فارسا طويل الباد واضعا رمحه على عاتقه عاصبا رأسه بملاءة حمراء . قال : هذا الزبير ابن العوام ، وأقسم باللات ليخالطنكم فاثبتوا له . فلما انتهى الزبير إلى أصل الثنية أبصر القوم فصمد لهم فلم يزل يطاعنهم حتى أزاحهم عنها . فصل وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغنائم فجمعت من الإبل والغنم والرقيق ، وأمر أن تساق إلى الجعرانة فتحبس هناك . قال ابن إسحاق : وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الغنائم مسعود بن عمرو الغفاري . فصل قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أصحابنا ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر يومئذ بامرأة قتلها خالد بن الوليد والناس متقصفون ( 1 ) عليها ، فقال لبعض أصحابه " أدرك خالدا فقل له : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهاك أن تقتل وليدا أو امرأة أو عسيفا " . هكذا رواه ابن إسحاق منقطعا .
هامش
( 1 ) متقصفون : مجتمعون .