تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
فأفلت من نجا منهم حريضا * وقتل منهم بشر كثير ( 1 ) ولا يغنى الأمور أخو التواني * ولا الغلق الصريرة الحصور ( 2 ) أحانهم وحان وملكوه * أمورهم وأفلتت الصقور بنو عوف تميح بهم جياد * أهين لها الفصافص والشعير ( 3 ) فلولا قارب وبنو أبيه * تقسمت المزارع والقصور ولكن الرياسة عمموها * على يمن أشار به المشير أطاعوا قاربا ولهم جدود * وأحلام إلى عز تصير فإن يهدوا إلى الاسلام يلفوا * أنوف الناس ما سمر السمير فإن لم يسلموا فهم أذان * بحرب الله ليس لهم نصير كما حكت بني سعد وجرت * برهط بني غزية عنقفير ( 4 ) كأن بني معاوية بن بكر * إلى الاسلام ضائنة تخور فقلنا أسلموا إنا أخوكم * وقد برئت من الإحن الصدور كأن القوم إذ جاءوا إلينا * من البغضاء بعد السلم عور فصل ولما انهزمت هوازن وقف ملكهم مالك بن عوف النصري على ثنية مع طائفة من أصحابه فقال : قفوا حتى تجوز ضعفاؤكم وتلحق أخراكم . قال ابن إسحاق : فبلغني أن خيلا طلعت ومالك وأصحابه على التثنية فقال لأصحابه : ماذا ترون ؟ قالوا : نرى قوما واضعي رماحهم بين آذان خيلهم طويلة بوادهم ( 5 ) . فقال :
هامش
( 1 ) الحريض : المشرف على الهلاك . ( 2 ) الغلق : القليل الحيلة . ( 3 ) الفصافص : جمع فصفصة وهي البقلة التي تأكلها الدواب . ( 4 ) العنققير : الداهية . ( 5 ) البواد : جمع باد وهو بطن الفخذ .
السيرة النبوية — صفحة 637 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد