وسلم حين بلغه قتل الجلاح : " قتل اليوم سيد شباب ثقيف إلا ما كان من ابن هنيدة "
يعنى الحارث بن أويس .
قال ابن إسحاق : فقال العباس بن مرداس يذكر قارب بن الأسود وفراره من بني
أبيه وذا الخمار وحبسه نفسه وقومه للموت :
ألا من مبلغ غيلان عنى * وسوف إخال يأتيه الخبير
وعروة إنما أهدى جوابا * وقولا غير قولكما يسير
بأن محمدا عبد رسول * لرب لا يضل ولا يجور
وجدناه نبيا مثل موسى * فكل فتى يخايره مخير ( 1 )
وبئس الامر أمر بني قسى * بوج إذا تقسمت الأمور
أضاعوا أمرهم ولكل قوم * أمير والدوائر قد تدور
فجئنا أسد غابات إليهم * جنود الله ضاحية تسير
نؤم الجمع جمع بني قسى * على حنق نكاد له نطير
وأقسم لو هم مكثوا لسرنا * إليهم بالجنود ولم يغوروا
فكنا أسد لية ثم حتى * أبحناها وأسلمت النصور ( 2 )
ويوم كان قبل لدى حنين * فأقلع والدماء به تمور
من الأيام لم تسمع كيوم * ولم يسمع به قوم ذكور
قتلنا في الغبار بني حطيط * على راياتها والخيل زور ( 3 )
ولم يك ذو الخمار رئيس قوم * لهم عقل يعاقب أو نكير
أقام بهم على سنن المنايا * وقد بانت لمبصرها الأمور
هامش
( 1 ) يخايره : يزعم أنه خير منه . ومخير : مغلوب في مخايرته .
( 2 ) لية : موضع قريب من الطائف . والنصور : رهط مالك بن عوف النصري .
( 3 ) زور : جمع أزور وهو المائل .