تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلا من المشركين وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله ، فأسرعت إلى الذي يختله فرفع يده ليضربني فأضرب يده فقطعتها ، ثم أخذني فضمني ضما شديدا حتى تخوفت ، ثم نزل ( 1 ) فتحلل فدفعته ، ثم قتلته ، وانهزم المسلمون فانهزمت معهم ، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس فقلت له : ما شأن الناس ؟ قال : أمر الله ! ثم تراجع الناس إلى رسول الله فقال رسول الله : " من أقام بينة على قتيل فله سلبه " فقمت لالتمس بينة على قتيلي فلم أر أحدا يشهد لي فجلست ، ثم بدا لي فذكرت أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من جلسائه : سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي فأرضه منى . فقال أبو بكر : كلا لا يعطه أضيبع ( 2 ) من قريش ويدع أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله . قال : فقام رسول الله فأداه إلى فاشتريت به مخرفا ، فكان أول مال تأثلته . وقد رواه البخاري في مواضع أخر ومسلم ، كلاهما عن قتيبة ، عن الليث ابن سعد به . وقد تقدم من رواية نافع أبى غالب ، عن أنس ، أن القائل لذلك عمر بن الخطاب فلعله قاله متابعة لأبي بكر الصديق ومساعدة وموافقة له ، أو قد اشتبه على الراوي . والله أعلم . * * * وقال الحافظ البيهقي : أنبأنا الحاكم ، أنبأنا الأصم ، أنبأنا أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين حين رأى
هامش
( 1 ) ت : ترك . ( 2 ) الأضيبع : تصغير أضبع ، وهو القصير الضبع ، ويكنى به عن الضعيف . وتروى : أصيبغ . وهو نوع من الطيور . القسطلاني 6 / 407 .
السيرة النبوية — صفحة 624 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد