لصفوان : " قد فقدنا من أدراعك أدراعا فهل نغرم لك ؟ " قال : لا يا رسول الله إن
في قلبي ما لم يكن يومئذ .
وهذا مرسل أيضا .
* * *
قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم معه ألفان من
أهل مكة مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه ففتح الله بهم مكة ، فكانوا
اثنى عشر ألفا .
قلت : وعلى قول عروة والزهري وموسى بن عقبة يكون مجموع الجيشين ( 1 )
اللذين سار بهم إلى هوازن أربعة عشر ألفا ، لأنه قدم باثني عشر ألفا إلى مكة على
قولهم ، وأضيف إليهم ألفان من الطلقاء .
وذكر ابن إسحاق أنه خرج من مكة في خامس شوال . قال : واستخلف على أهل
مكة عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي .
قلت : وكان عمره إذ ذاك قريبا من عشرين سنة .
قال : ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد لقاء هوازن .
ثم ذكر قصيدة العباس بن مرداس السلمي [ في ذلك منها قوله : ( 2 ) ]
أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها * منى رسالة نصح فيه تبيان
إني أظن رسول الله صابحكم * جيشا له في فضاء الأرض أركان
فيهم سليم أخوكم غير تارككم * والمسلمون عباد الله غسان
وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والأجربان بنو عبس وذبيان
تكاد ترجف منه الأرض رهبته * وفى مقدمه أوس وعثمان
هامش
( 1 ) ت : الجيش الذي سار بهم .
( 2 ) سقط من ا .