قال ابن إسحاق : أوس وعثمان قبيلا مزينة .
* * *
قال : وحدثني الزهري ، عن سنان بن أبي سنان الديلي ، عن أبي واقد الليثي ، أن
الحارث بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو
عهد بالجاهلية .
قال : فسرنا معه إلى حنين ، قال : وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب
شجرة عظيمة خضراء يقال لها ذات أنواط ، يأتونها كل سنة فيعلقون أسلحتهم عليها
ويذبحون عندها ويعكفون عليها يوما .
قال : فرأينا ونحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سدرة خضراء عظيمة ،
قال : فتنادينا من جنبات الطريق : يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر ! قلتم والذي نفسي ( 1 ) بيده كما قال
قوم موسى لموسى : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، قال : إنكم قوم تجهلون . إنها السنن !
لتركبن سنن من كان قبلكم " .
وقد روى هذا الحديث الترمذي ، عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان ،
والنسائي عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، عن معمر كلاهما عن الزهري ، كما رواه
ابن إسحاق عنه ، وقال الترمذي : حسن صحيح . ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره ، من
طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه عن جده ، مرفوعا .
وقال أبو داود : حدثنا أبو توبة ، حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن سلام ، أنه سمع
أبا سلام عن السلولي ، أنه حدثه سهل بن الحنظلية ، أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم
يوم حنين فأطنبوا السير حتى كان العشية ، فحضرت صلاة الظهر عند رسول الله
هامش
( 1 ) ا : والذي نفس محمد .