تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
بعثه عليه السلام خالد بن الوليد بعد الفتح إلى بني جذيمة من كنانة قال ابن إسحاق : فحدثني حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد حين افتتح مكة داعيا ولم يبعثه مقاتلا . ومعه قبائل من العرب وسليم بن منصور ومدلج ابن مرة ، فوطئوا بني جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة فلما رآه القوم أخذوا السلاح ، فقال خالد : ضعوا السلاح فإن الناس قد أسلموا . قال ابن إسحاق : وحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم من بني جذيمة قال : لما أمرنا خالد أن نضع السلاح قال رجل منا يقال له جحدم : ويلكم يا بني جذيمة إنه خالد ! والله ما بعد وضع السلاح إلا الأسئار ، وما بعد الأسئار إلا ضرب الأعناق ، والله لا أضع سلاحي أبدا . قال : فأخذه رجال من قومه فقالوا : يا جحدم أتريد أن تسفك دماءنا ؟ ! إن الناس قد أسلموا ووضعت الحرب وآمن الناس . فلم يزالوا به حتى نزعوا سلاحه ، ووضع القوم سلاحهم لقول خالد . قال ابن إسحاق : فقال حكيم بن حكيم عن أبي جعفر قال : فلما وضعوا السلاح أمر بهم خالد فكتفوا ثم عرضهم على السيف فقتل من قتل منهم . فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى السماء ثم قال . " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد " . قال ابن هشام : حدثني بعض أهل العلم أنه انفلت رجل من القوم فأتى رسول الله