وروى البخاري من حديث الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن عمرو بن عثمان عن
أسامة بن زيد ، أنه قال زمن الفتح : يا رسول الله أين تنزل غدا ؟ فقال : " وهل ترك
لنا عقيل من رباع ( 1 ) " ثم قال : " لا يرث الكافر المؤمن ولا المؤمن الكافر " .
ثم قال البخاري : حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب ، حدثنا أبو الزبير ، عن عبد الرحمن ،
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " منزلنا إن شاء الله إذا فتح الله
الخيف ، حيث تقاسموا على الكفر " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس ، حدثنا إبراهيم - يعنى ابن سعد - عن الزهري ،
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منزلنا غدا إن
شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر " .
ورواه البخاري من حديث إبراهيم بن سعد به نحوه .
وقال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح وعبد الله بن أبي بكر ، أن صفوان
ابن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو كانوا قد جمعوا ناسا بالخندمة ليقاتلوا ،
وكان حماس بن قيس بن خالد أخو بني بكر يعد سلاحا قبل قدوم رسول الله صلى الله
عليه وسلم ويصلح منه ، فقالت له امرأته : لماذا تعد ما أرى ؟ قال : لمحمد وأصحابه . فقالت :
والله ما أرى يقوم لمحمد وأصحابه شئ ! قال : والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم .
ثم قال :
إن يقبلوا اليوم فما لي عله * هذا سلاح كامل وآله ( 2 )
وذو غرارين سريع السلة ( 3 )
قال : ثم شهد الخندمة مع صفوان وعكرمة وسهيل ، فلما لقيهم المسلمون من أصحاب
هامش
( 1 ) الرباع : جمع ربع ، وهي الدار .
( 2 ) الآلة : جميع أداة الحرب .
( 3 ) الغرار : حد الرمح والسيف والسهم . يريد : سيفا .