تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
حين ضاقت عليهم سعة الأرض * وعاداهم إله السماء [ والتقت حلقتا البطان على القوم * ونودوا بالصيلم الصلعاء ] ( 1 ) إن سعدا يريد قاصمة الظهر * بأهل الحجون والبطحاء خزرجي لو يستطيع من الغيظ * رمانا بالنسر والعواء ( 2 ) فانهينه فإنه الأسد الأسود * والليث والغ في الدماء فلئن أقحم اللواء ونادى * يا حماة اللواء أهل اللواء لتكونن بالبطاح قريش * بقعة القاع في أكف الإماء ( 3 ) إنه مصلت يريد لها الرأي * صموت كالحية الصماء ( 4 ) قال : فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الشعر دخله رحمة لهم ورأفة بهم ، وأمر بالراية فأخذت من سعد بن عبادة ودفعت إلى ابنه قيس بن سعد . قال : فيروى أنه عليه الصلاة والسلام أحب ألا يخيبها إذ رغبت إليه واستغاثت به ، وأحب ألا يغضب سعد ، فأخذ الراية منه فدفعها إلى ابنه ( 5 ) . * * * قال ابن إسحاق : وذكر ابن أبي نجيح في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر خالد بن الوليد فدخل من الليط أسفل مكة في بعض الناس ، وكان خالد على المجنبة اليمنى وفيها أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من قبائل العرب ، وأقبل أبو عبيدة ابن الجراح بالصف من المسلمين ينصب لأهل مكة ( 6 ) بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة فضربت له هنالك قبة .
هامش
( 1 ) من الروض الأنف . والبطان : حزام القتب . والصيلم : الداهية . والصلعاء : المشهورة . ( 2 ) العواء : الكلب . ( 3 ) القاع : الأرض السهلة المنبسطة . ( 4 ) المصلت : الرجل الماضي ( 5 ) سقط من أ . ( 6 ) غير أ : لمكة .