تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
عليه وسلم ، فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مر الظهران فإذا هم بنيران كأنها نيران عرفة ، فقال أبو سفيان : ما هذه ؟ كأنها نيران عرفة ؟ فقال بديل بن ورقاء : نيران بني عمرو . فقال أبو سفيان : عمرو أقل من ذلك . فرآهم ناس من حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم ، فأتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم أبو سفيان . فلما سار قال للعباس : " احبس أبا سفيان عند خطم الجبل حتى ينظر إلى المسلمين " فحبسه العباس ، فجعلت القبائل تمر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان ، فمرت كتيبة فقال : يا عباس من هذه ؟ قال : هذه غفار . قال : ما لي ولغفار . ثم مرت جهينة فقال مثل ذلك ، ثم مرت سعد بن هذيم فقال مثل ذلك ، ومرت سليم فقال مثل ذلك ، حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها فقال : من هذه ؟ قال : هؤلاء الأنصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية . فقال سعد بن عبادة : يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة . اليوم تستحل الكعبة . فقال أبو سفيان : يا عباس حبذا يوم الذمار . ثم جاءت كتيبة وهي أقل الكتائب ، فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وراية رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الزبير بن العوام ، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان قال : ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة ؟ فقال : ما قال ؟ قال : كذا وكذا . فقال : " كذب سعد ، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ، ويوم تكسى فيه الكعبة " وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز رايته بالحجون . قال عروة : وأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال : سمعت العباس يقول للزبير بن العوام : هاهنا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية ؟ قال : نعم . قال : وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء ، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كدى ، فقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ رجلان حبيش بن الأشعر وكرز بن جابر الفهري . وقال أبو داود : حدثنا