تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا إدريس ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب فأسلم بمر الظهران ، فقال له العباس : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر ، فلو جعلت له شيئا ؟ قال : " نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن " . صفة دخوله عليه الصلاة والسلام مكة ثبت في الصحيحين من حديث مالك [ عن الزهري ( 1 ) ] عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر ، فلما نزعه جاءه رجل فقال : إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال : " اقتلوه " . قال مالك : ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نرى والله أعلم محرما . وقال أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا حماد ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء . ورواه أهل السنن الأربعة من حديث حماد بن سلمة . وقال الترمذي : حسن صحيح . ورواه مسلم عن قتيبة ، ويحيى بن يحيى ، عن معاوية بن عمار الدهني ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء من غير إحرام . وروى مسلم من حديث أبي أسامة ، عن مساور الوراق ، عن جعفر بن عمرو بن حريث ، عن أبيه قال : كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وعليه عمامة حرقانية ( 2 ) سوداء قد أرخى طرفها بين كتفيه .
هامش
( 1 ) سقطت من ا . ( 2 ) الحرقانية : على لون ما أحرقته النار .