وروى مسلم في صحيحه ، والترمذي والنسائي من حديث عمار الدهني ، عن أبي
الزبير ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء .
وروى أهل السنن الأربعة من حديث يحيى بن آدم ، عن شريك القاضي ،
عن عمار الدهني ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : كان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوم دخل مكة أبيض .
وقال ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عائشة : كان لواء رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوم الفتح أبيض ، ورايته سوداء تسمى العقاب ، وكانت قطعة من
مرط مرجل ( 1 ) .
وقال البخاري : حدثنا أبو الوليد ، حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن قرة ، قال : سمعت
عبد الله بن مغفل يقول : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقته
وهو يقرأ سورة الفتح يرجع . وقال : لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعت كما رجع .
وقال محمد بن إسحاق : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لما انتهى إلى ذي طوى وقف على راحلته معتجرا بشقة برد حبرة حمراء ( 2 ) ،
وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به
من الفتح ، حتى إن عثنونه ( 3 ) ليكاد يمس واسطة الرحل .
وقال الحافظ البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا دعلج بن أحمد ، حدثنا أحمد
ابن علي الابار ، حدثنا عبد الله بن أبي بكر المقدسي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن
ثابت ، عن أنس ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وذقنه على
رحله ( 4 ) متخشعا .
هامش
( 1 ) المرط : كساء من صوف . والمرجل : الذي فيه صور الرجال . وتروى مرحل بالحاء أي فيه
صور الرحال .
( 2 ) ا : بشقة برد حمراء .
( 3 ) العثنون : اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين .
( 4 ) غير ا : راحلته .