تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيرة النبوية — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن . فقامت إليه هند بنت عتبة [ فأخذت بشاربه ( 1 ) ] فقالت : اقتلوا الحميت الدسم الأحمس ( 2 ) قبح من طليعة قوم . فقال أبو سفيان : ويلكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم ، فإنه قد جاءكم مالا قبل لكم به ، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن . قالوا : قاتلك الله ! وما تغنى عنا دارك ؟ قال : ومن أغلق عليه بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد فهو آمن . فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد . [ وذكر عروة بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مر بأبي سفيان قال له : إني لأرى وجوها كثيرة لا أعرفها ، لقد كثرت هذه الوجوه على ؟ فقال له رسول الله : " أنت فعلت هذا وقومك ، إن هؤلاء صدقوني إذ كذبتموني ، ونصروني إذ أخرجتموني " . ثم شكا إليه قول سعد بن عبادة حين مر عليه فقال : يا أبا سفيان : اليوم يوم الملحمة * اليوم تستحل الحرمة فقال رسول الله : " كذب سعد ، بل هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة " . وذكر عروة أن أبا سفيان لما أصبح صبيحة تلك الليلة التي كان عند العباس ، ورأى الناس يجنحون للصلاة وينتشرون في استعمال الطهارة خاف وقال للعباس : ما بالهم ؟ قال : إنهم قد سمعوا النداء فهم ينتشرون للصلاة . فلما حضرت الصلاة ورآهم يركعون
هامش
( 1 ) ليست في أ . ( 2 ) الحميت : الزق . أو وعاء السمن . والدسم : السمين . والأحمس : الكثير اللحم .
السيرة النبوية — صفحة 551 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد