ثمانية ، وقتل من المشركين تسعة وأربعون ، وأسر منهم تسعة وثلاثون .
هكذا رواه البيهقي عنه .
قال : وهكذا ذكر ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، في عدد من استشهد
من المسلمين وقتل من المشركين .
ثم قال : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا الأصم ، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس
بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : واستشهد من المسلمين يوم بدر أحد عشر رجلا .
أربعة من قريش وسبعة من الأنصار ، وقتل من المشركين بضعة وعشرون رجلا .
وقال في موضع آخر : وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعون أسيرا ،
وكانت القتلى مثل ذلك .
ثم روى البيهقي ، من طريق أبى صالح ، كاتب الليث ، عن الليث ، عن عقيل ،
عن الزهري ، قال : وكان أول قتيل من المسلمين مهجع مولى عمر ، ورجل من الأنصار
وقتل يومئذ من المشركين زيادة على سبعين ، وأسر منهم مثل ذلك .
قال : ورواه ابن وهب ، عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير ،
قال : قال البيهقي : وهو الأصح فيما رويناه في عدد من قتل من المشركين وأسر منهم .
ثم استدل على ذلك بما ساقه هو والبخاري أيضا من طريق أبي إسحاق ، عن البراء
ابن عازب ، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد عبد الله بن
جبير ، فأصابوا منا سبعين . وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد أصابوا من المشركين
يوم بدر أربعين ومائة ، سبعين أسير ، وسبعين قتيلا .
قلت : والصحيح أن جملة المشركين كانوا ما بين التسعمائة إلى الألف .
وقد صرح قتادة بأنهم كانوا تسعمائة وخمسين رجلا ، وكأنه أخذه من هذا الذي
ذكرناه . والله أعلم .
السيرة النبوية — صفحة 464
مساهمون: ابن كثير
ص٤٦٤