وفى حديث عمر المتقدم أنهم كانوا زيادة على الألف ، والصحيح الأول ، لقوله عليه
السلام " القوم ما بين التسعمائة إلى الألف " .
وأما الصحابة يومئذ فكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، كما سيأتي التنصيص على
ذلك وعلى ، أسمائهم إن شاء الله .
وتقدم في حديث الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس أن وقعة بدر كانت يوم
الجمعة السابع عشر من شهر رمضان ، وقاله أيضا عروة بن الزبير وقتادة وإسماعيل والسدي
الكبير وأبو جعفر الباقر .
وروى البيهقي ، من طريق قتيبة ، عن جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
الأسود عن عبد الله بن مسعود في ليلة القدر ، قال : " تحروها لإحدى عشرة بقين
فإن صبيحتها يوم بدر " .
قال البيهقي : وروى عن زيد بن أرقم ، أنه سئل عن ليلة القدر فقال : ليلة تسع عشرة
ما شك . وقال : يوم الفرقان يوم التقى الجمعان .
قال البيهقي : والمشهور عن أهل المغازي أن ذلك لسبع عشرة ليلة مضت من
شهر رمضان .
ثم قال البيهقي : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ،
حدثنا حنبل بن إسحاق ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا عمرو بن عثمان ، سمعت موسى بن
طلحة يقول : سئل أبو أيوب الأنصاري عن يوم بدر ، فقال : إما لسبع عشرة خلت ،
أو ثلاث عشرة خلت ، أو لإحدى عشرة بقيت ، وإما لسبع عشرة بقيت .
وهذا غريب جدا .
[ وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في ترجمة قباث بن أشيم الليثي ، من طريق الواقدي
السيرة النبوية — صفحة 465
مساهمون: ابن كثير
ص٤٦٥