ثم قال أبو جهلا متمثلا :
ما تنقم الحرب الشموس منى * بازل عامين حديث سنى
لمثل هذا ولدتني أمي ] ( 1 )
وروى الواقدي ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، عن أبي بكر بن أبي سليمان ، عن
أبي حتمة ، سمعت مروان بن الحكم يسأل حكيم بن حزام عن يوم بدر ، فجعل الشيخ
يكره ذلك ، فألح عليه فقال حكيم : التقينا فاقتتلنا ، فسمعت صوتا وقع من السماء إلى الأرض
مثل وقعة الحصاة في الطست ، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم القبضة التراب فرمى
بها فانهزمنا .
قال الواقدي : وحدثنا إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله ،
عن عبد الله بن ثعلبة بن صقير ( 2 ) ، سمعت نوفل بن معاوية الديلي يقول : انهزمنا
يوم بدر ونحن نسمع صوتا كوقع الحصى في الطاس في أفئدتنا ومن خلفنا ، وكان ذلك
من أشد الرعب علينا .
وقال الأموي : حدثنا أبي ، حدثنا ابن أبي إسحاق ، حدثني الزهري ، عن عبد الله
ابن ثعلبة بن صقير ، أن أبا جهل حين التقى القوم قال : اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما
لا نعرف فأحنه الغداة . فكان هو المستفتح .
فبينما هم على تلك الحال ، وقد شجع الله المسلمين على لقاء عدوهم وقللهم في أعينهم
حتى طمعوا فيهم ، خفق رسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة في العريش ثم انتبه فقال :
" أبشر يا أبا بكر هذا جبريل معتجر بعمامته آخذ بعنان فرسه يقوده ، على ثناياه النقع ،
أتاك نصر الله وعدته " .
هامش
( 1 ) سقط من ا
( 2 ) المطبوعة : صعير . وهو خطأ .