خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على
غير ميعاد .
تفرد به .
* * *
قال ابن إسحاق : فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقه من المدينة إلى مكة
على نقب المدينة ، ثم على العقيق ، ثم على ذي الحليفة ، ثم على أولات الجيش ، ثم مر
على تربان ، ثم على ملل ، ثم على غميس الحمام ، ثم على صخيرات اليمامة ، ثم على
السيالة ، ثم على فج الروحاء ، ثم على شنوكة ، وهي الطريق المعتدلة .
حتى إذا كان بعرق الظبية لقي رجلا من الاعراب ، فسألوه عن الناس فلم يجدوا
عنده خبرا ، فقال له الناس ، سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : أوفيكم رسول
الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : نعم . فسلم عليه ، ثم قال : لئن كنت رسول الله فأخبرني
عما في بطن ناقتي هذه . قال له سلمة بن سلامة بن وقش : لا تسأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وأقبل على فأنا أخبرك عن ذلك ، نزوت عليها ففي بطنها منك سخلة ( 1 ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه أفحشت على الرجل . ثم أعرض
عن سلمة .
ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم سجسج ، وهي بئر الروحاء ، ثم ارتحل منها ، حتى
إذا كان منها بالمنصرف ترك طريق مكة بيسار وسلك ذات اليمين على النازية ، يريد
بدرا ، فسلك في ناحية منها حتى إذا جزع واديا ( 2 ) يقال له رحقان ( 3 ) بين النازية وبين
مضيق الصفراء ، ثم على المضيق ، ثم انصب منه ، حتى إذا كان قريبا من الصفراء بعث
هامش
( 1 ) السخلة : ولد الضأن أو الماعز ، واستعارها هنا لولد الناقة
( 2 ) جزع واديا : قطعه عرضا .
( 3 ) الأصل : وحقان . وما أثبته عن ابن هشام .