كذا قال ابن إسحاق رحمه الله تعالى .
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، عن حماد بن سلمة ، حدثنا عاصم بن بهدلة ،
عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، قال كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير ،
كان أبو لبابة وعلى زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فكانت عقبة رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقالا : نحن نمشي عنك . فقال : " ما أنتما بأقوى منى ، ولا أنا بأغنى
عن الاجر منكما " .
وقد رواه النسائي ، عن الفلاس ، عن ابن مهدي ، عن حماد بن سلمة به .
قلت : ولعل هذا كان قبل أن يرد أبا لبابة من الروحاء ، ثم كان زميلاه على ومرثد
بدل أبى لبابة . والله أعلم .
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة بن أبي
أوفى ، عن سعد بن هشام ، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر
بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر .
وهذا على شرط الصحيحين . وإنما رواه النسائي ، عن أبي الأشعث ، عن خالد بن
الحارث ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة به .
قال شيخنا الحافظ المزي في الأطراف : وتابعه سعيد بن بشر عن قتادة . وقد رواه
هشام عن قتادة ، عن زرارة ، عن أبي هريرة . فالله أعلم .
وقال البخاري : حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ،
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ، أن عبد الله بن كعب قال : سمعت كعب
ابن مالك يقول : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها إلا في
غزوة تبوك ، غير أنى تخلفت عن غزوة بدر ، ولم يعاتب الله أحدا تخلف عنها ، إنما
السيرة النبوية — صفحة 389
مساهمون: ابن كثير
ص٣٨٩