بسبس ( 1 ) بن عمرو الجهني حليف بني ساعدة وعدي بن أبي الزغباء حليف بني النجار
إلى بدر ، يتجسسان الاخبار عن أبي سفيان صخر بن حرب وعيره .
وقال موسى بن عقبة : بعثهما قبل أن يخرج من المدينة ، فلما رجعا فأخبراه بخبر العير
استنفر الناس إليها .
فإن كان ما ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق محفوظا فقد بعثهما مرتين .
والله أعلم .
قال ابن إسحاق رحمه الله : ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قدمها ،
فلما استقبل الصفراء ، وهي قرية بين جبلين ، سأل عن جبليها ما اسماهما ( 2 ) ؟ فقالوا : يقال
لأحدهما مسلح وللآخر مخرئ ، وسأل عن أهلهما فقيل : بنو النار ، وبنو حراق ، بطنان
من غفار . فكرههما رسول الله صلى عليه وسلم والمرور بينهما وتفاءل بأسمائهما
وأسماء أهلهما ، فتركهما والصفراء بيسار ، وسلك ذات اليمين على واد يقال له ذفران ،
فجزع فيه ثم نزل .
* * *
وأتاه الخبر عن قريش ومسيرهم ليمنعوا عيرهم .
فاستشار الناس وأخبرهم عن قريش .
فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن .
ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن .
هامش
( 1 ) قال الزرقاني : ويقال له بسبسة ، كما وقع لجميع رواة مسلم وبعض رواة أبى داود . والأصح ما ذكره
ابن إسحاق . قال ابن الكلبي : إنه الذي أراده الشاعر بقوله :
أقم لها صدورها يا بسبس * إن مطايا القوم لا تحسس
( 2 ) الأصل : ما أسماؤهما وما أثبته عن ابن هشام .