بسم الله الرحمن الرحيم
غزوة بدر العظمى ، يوم الفرقان يوم التقى الجمعان
قال الله تعالى : " ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون ( 1 ) " .
وقال الله تعالى " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ، وإن فريقا من المؤمنين
لكارهون . يجادلونك في الحق بعد ما تبين ، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون . وإذ
يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ، وتودون أن غير ذات الشوكة تكون
لكم ، ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين . ليحق الحق ويبطل الباطل
ولو كره المجرمون " وما بعدها إلى تمام القصة من سورة الأنفال .
وقد تكلمنا عليها هنالك . وسنوردها هنا في كل موضع ما يناسبه .
قال ابن إسحاق رحمه الله بعد ذكره سرية عبد الله بن جحش : ثم إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم سمع بأبي سفيان صخر بن حرب مقبلا من الشام في عير لقريش
عظيمة فيها أموال وتجارة ، وفيها ثلاثون رجلا ، أو أربعون ، منهم مخرمة بن نوفل
وعمرو بن العاص .
قال موسى بن عقبة : عن الزهري ، كان ذلك بعد مقتل ابن الحضرمي بشهرين .
قال : وكان في العير ألف بعير تحمل أموال قريش بأسرها إلا حويطب بن عبد العزى ،
فلهذا تخلف عن بدر .
قال ابن إسحاق : فحدثني محمد بن مسلم بن شهاب ، وعاصم بن عمر بن قتادة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 123 .