ورواه أبو داود في سننه والحاكم في مستدركه ، من حديث المسعودي نحوه
وفى الصحيحين من حديث الزهري عن عروة ، عن عائشة أنها قالت : كان
عاشوراء يصام ، فلما نزل رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر . وللبخاري عن ابن
عمر وابن مسعود مثله .
ولتحرير هذا موضع آخر من التفسير ومن الاحكام الكبير . وبالله المستعان .
* * *
قال ابن جرير : وفى هذه السنة أمر الناس بزكاة الفطر ، وقد قيل : إن رسول الله
صلى الله عليه وسلم خطب الناس قبل الفطر بيوم أو يومين ، وأمرهم بذلك .
قال : وفيها صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيد وخرج بالناس إلى المصلى ،
فكان أول صلاة عيد صلاها ، وخرجوا بين يديه بالحربة ، وكانت للزبير وهبها له
النجاشي ، فكانت تحمل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأعياد .
قلت : وفى هذه السنة فيما ذكره غير واحد من المتأخرين فرضت الزكاة ذات
النصب ( 1 ) : كما سيأتي تفصيل ذلك كله بعد وقعة بدر . إن شاء الله تعالى وبه الثقة وعليه
التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
هامش
( 1 ) أي زكاة المال .