مسترضعة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الاختصار في الطريق إلى المدينة ،
فقال له سعد : هذا الغامر من ركوبة ، وبه لصان من أسلم يقال لهما المهانان . فإن شئت
أخذنا عليهما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " خذ بنا عليهما " .
قال سعد : فخرجنا حتى إذ أشرفنا إذا أحدهما يقول لصاحبه : هذا اليماني . فدعاهما
رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الاسلام فأسلما ، ثم سألهما عن أسمائهما
فقالا : نحن المهانان . فقال : " بل أنتما المكرمان " وأمرهما أن يقدما عليه المدينة ،
فخرجنا حتى إذا أتينا ظاهر قباء فتلقاه بنو عمرو بن عوف ، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم " أين أبو أمامة أسعد بن زرارة ؟ " فقال سعد بن خيثمة : إنه أصاب قبلي
يا رسول الله أفلا أخبره ذلك ؟
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا طلع على النخل فإذا الشرب مملوء ،
فالتفت رسول الله إلى أبى بكر فقال : يا أبا بكر هذا المنزل . رأيتني أنزل إلى حياض
كحياض بنى مدلج .
انفرد به أحمد .
السيرة النبوية — صفحة 266
مساهمون: ابن كثير
ص٢٦٦