وهكذا روى الحافظ أبو نعيم من طريق عبد الملك بن وهب المذحجي ، فذكر
مثله سواء . وزاد في آخره : قال عبد الملك : بلغني أن أم معبد هاجرت وأسلمت ولحقت
برسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم رواه أبو نعيم من طرق ، عن بكر بن محرز الكلبي الخزاعي ، عن أبيه محرز
ابن مهدي ، عن حرام بن هشام بن حبيش بن خالد ، عن أبيه ، عن جده حبيش بن
خالد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين
أخرج من مكة خرج منها مهاجرا هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة ودليلهما عبد الله بن
أريقط الليثي ، فمروا بخيمة أم معبد ، وكانت امرأة برزة جلدة تحتبى بفناء القبة ، وذكر
مثل ما تقدم سواء .
قال . وحدثناه ، فيما أظن ، محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ، حدثنا محمد بن يونس
ابن موسى ، يعنى الكديمي ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز مولى العباس بن
عبد المطلب ، حدثنا محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري ، حدثني أبي ، عن أبيه سليط
البدري ، قال : لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة ومعه أبو بكر وعامر
أبن فهيرة وابن أريقط يدلهم على الطريق ، مر بأم معبد الخزاعية وهي لا تعرفه فقال لهم :
يا أم معبد هل عندك من لبن ؟ قالت : لا والله إن الغنم لعازبة . قال : فما هذه الشاة ؟
قالت : خلفها الجهد عن الغنم ؟ ثم ذكر تمام الحديث كنحو ما تقدم .
* * *
ثم قال البيهقي : يحتمل أن هذه القصص كلها واحدة .
ثم ذكر قصة شبيهة بقصة شاة أم معبد الخزاعية فقال : حدثنا أبو عبد الله الحافظ ،
إملاء ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أخبرنا محمد بن غالب ، حدثنا
السيرة النبوية — صفحة 263
مساهمون: ابن كثير
ص٢٦٣