أبو الوليد ، حدثنا عبد الله بن إياد بن لقيط ، حدثنا إياد بن لقيط ، عن قيس بن النعمان ،
قال : لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مستخفين ، مروا بعبد يرعى غنما
فاستسقياه اللبن فقال : ما عندي شاة تحلب ، غير أن ها هنا عناقا ( 2 ) حملت أول الشتاء ،
وقد أخدجت ( 2 ) وما بقي لها من لبن . فقال : ادع بها . فدعا بها فاعتقلها النبي صلى الله
عليه وسلم ومسح ضرعها ودعا حتى أنزلت ، وجاء أبو بكر بمجن فحلب فسقى أبا بكر
ثم حلب فسقى الراعي ، ثم حلب فشرب .
فقال الراعي : بالله من أنت ؟ فوالله ما رأيت مثلك قط . قال : أو تراك تكتم على
حتى أخبرك ؟ قال : نعم .
قال : فإني محمد رسول الله .
فقال : أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ ؟ قال : إنهم ليقولون ذلك .
قال : فإني أشهد أنك نبي ، وأشهد أن ما جئت به حق ، وأنه لا فعل ما فعلت
إلا نبي ، وأنا متبعك .
قال : إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا ، فإذا بلغك أنى قد ظهرت فأتنا .
ورواه أبو يعلى الموصلي ، عن جعفر بن حميد الكوفي ، عن عبد الله بن إياد
ابن لقيط به .
* * *
وقد ذكر أبو نعيم ها هنا قصة عبد الله بن مسعود فقال : حدثنا عبد الله بن جعفر ،
حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر ،
عن عبد الله بن مسعود . قال : كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن معيط بمكة ،
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وقد فرا من المشركين ، فقالا : يا غلام
هامش
( 1 ) العناق : الأنثى من ولد المعز .
( 2 ) أخدجت : جاءت بولدها ناقص الخلق .