فرغب أخوه في الملك ، فباع النجاشي من بعض التجار .
فمات عمه من ليلته وقضى ، فردت الحبشة النجاشي حتى وضعوا التاج على رأسه .
هكذا ذكره مختصرا ، وسياق ابن إسحاق أحسن وأبسط فالله أعلم .
* * *
والذي وقع في سياق ابن إسحاق إنما هو ذكر عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي
ربيعة .
والذي ذكره موسى بن عقبة والأموي وغير واحد أنهما عمرو بن العاص وعمارة ابن الوليد بن المغيرة .
وهو أحد السبعة الذين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تضاحكوا يوم
وضع سلا الجزور على ظهره صلى الله عليه وسلم وهو ساجد عند الكعبة .
وهكذا ( 1 ) تقدم في حديث ابن مسعود وأبي موسى الأشعري .
والمقصود أنهما حين خرجا من مكة ، كانت زوجة عمرو معه ، وعمارة كان شابا
حسنا ، فاصطحبا في السفينة ، وكأن عمارة طمع في امرأة عمرو بن العاص ، فألقى عمرا في
البحر ليهلكه ، فسبح حتى رجع إليها ، فقال له عمارة : لو أعلم أنك تحسن السباحة لما
ألقيتك . فحقد عمرو عليه .
فلما لم يقض لهما حاجة في المهاجرين من النجاشي ، وكان عمارة قد توصل إلى بعض
أهل النجاشي ، فوشى به عمرو ، فأمر به النجاشي فسحر حتى ذهب عقله وساح في البرية
مع الوحوش .
وقد ذكر الأموي قصته مطولة جدا ، وأنه عاش إلى زمن إمارة عمر بن الخطاب ، وأنه
تقصده بعض الصحابة ومسكه ، فجعل يقول : أرسلني أرسلني وإلا مت . فلما لم يرسله
مات من ساعته فالله أعلم .
هامش
( 1 ) أي كونهما عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد .