فخرجا مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به .
* * *
قالت : فأقمنا مع خير جار في خير دار .
فلم ينشب ( 1 ) أن خرج عليه رجل من الحبشة ينازعه في ملكه .
فوالله ما علمتنا حزنا حزنا قط هو أشد منه ، فرقا من أن يظهر ذلك الملك عليه فيأتي
ملك لا يعرف من حقنا ما كان يعرفه .
فجعلنا ندعو الله ونستنصره للنجاشي ، فخرج إليه سائرا .
فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم لبعض : من يخرج فيحضر الوقيعة
حتى ينظر على من تكون .
فقال الزبير ، وكان من أحدثهم سنا : أنا .
فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ، فجعل يسبح عليها في النيل حتى خرج من شقه
الآخر إلى حيث التقى الناس ، فحضر الوقعة .
فهزم الله ذلك الملك وقتله وظهر النجاشي عليه .
فجاءنا الزبير ، فجعل يليح لنا بردائه ويقول : ألا فأبشروا ، فقد أظهر
الله النجاشي .
قالت ( 2 ) : فوالله ما علمتنا فرحنا بشئ قط فرحنا بظهور النجاشي . ثم أقمنا عنده حتى
خرج من خرج منا إلى مكة وأقام من أقام .
* * *
هامش
( 1 ) ط : نشب . محرفة .
( 2 ) ط : قلت : محرفة .