فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما مات النجاشي صلى عليه واستغفر له .
* * *
وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه ، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر
أربع تكبيرات .
وقال البخاري : " موت النجاشي " حدثنا أبو الربيع ، حدثنا ابن عيينة ، عن ابن
جريج ، عن عطاء ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات النجاشي :
مات اليوم رجل صالح ، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة " .
وروى ذلك من حديث أنس بن مالك وابن مسعود وغير واحد .
وفى بعض الروايات تسميته أصحمة ، وفى رواية مصحمة ، وهو أصحمة بن بحر ( 1 ) .
وكان عبدا صالحا لبيبا ذكيا ، وكان عادلا عالما رضي الله عنه وأرضاه .
وقال يونس عن ابن إسحاق : اسم النجاشي مصحمة . وفى نسخة صححها البيهقي :
أصحم . وهو بالعربية عطية .
قال : وإنما النجاشي اسم الملك ، كقولك كسرى ، هرقل .
قلت : كذا ، ولعله يريد به قيصر ، فإنه علم لكل من ملك الشام مع الجزيرة من
بلاد الروم ، وكسرى علم على من ملك الفرس ، وفرعون علم لمن ملك مصر كافة ،
والمقوقس لمن ملك الإسكندرية ، وتبع لم ملك اليمن والشحر ، والنجاشي
لمن ملك الحبشة ، وبطليموس لمن ملك اليونان ، وقيل الهند ، وخاقان لمن
ملك الترك .
هامش
( 1 ) الأصل : أصحمة بن أبجر . وما أثبته من القاموس .