والظاهر أن بين خروجه عليه السلام من مكة ودخوله المدينة خمسة عشر يوما ،
لأنه أقام بغار ثور ثلاثة أيام ، ثم سلك طريق الساحل وهي أبعد من الطريق الجادة .
واجتاز في مروره على أم معبد بنت كعب من بني كعب بن خزاعة .
قال ابن هشام : وقال يونس عن ابن إسحاق : اسمها عاتكة بنت خلف بن معبد
ابن ربيعة بن أصرم .
وقال الأموي : هي عاتكة بنت تبيع حليف بني منقذ بن ربيعة بن أصرم بن
صنبيس ( 1 ) بن حرام بن خيسة بن كعب بن عمرو .
ولهذه المرأة من الولد معبد ونضرة وحنيدة بنو أبى معبد ، واسمه أكثم بن عبد العزى
ابن معبد بن ربيعه بن أصرم بن صنبيس .
وقصتها مشهورة مروية من طرق يشد بعضها بعضا .
* * *
وهذه قصة أم معبد الخزاعية :
قال يونس عن ابن إسحاق : فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيمة أم معبد
واسمها عاتكة بنت خلف بن معبد بن ربيعة بن أصرم ، فأرادوا القرى فقالت : والله
ما عندنا طعام ولا لنا منحة ولا لنا شاة إلا حائل .
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض غنمها فمسح ضرعها بيده ودعا الله
وحلب في العس حتى أرغى وقال : اشربي يا أم معبد . فقالت : اشرب فأنت أحق به .
فرده عليها فشربت ، ثم دعا بحائل أخرى ففعل مثل ذلك بها فشربه ، ثم دعا بحائل
هامش
( 1 ) في الإصابة : خبيس .