فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه ، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب ،
وهذه كنانتي فخذ منها سهما فإنك ستمر بإبلي وغنمي بموضع كذا وكذا فخذ
منها حاجتك .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا حاجة لي فيها " ودعا له رسول الله صلى الله
عليه وسلم فأنطلق ورجع إلى أصحابه .
ومضى رسول الله صلى عليه وسلم وأنا معه ، حتى قدمنا المدينة وتلقاه الناس ،
فخرجوا في الطرق [ و ] على الأناجير ( 1 ) ، واشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون : الله
أكبر جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء محمد .
قال : وتنازع القوم أيهم ينزل عليه ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أنزل الليلة على بنى النجار أخوال عبد المطلب لأكرمهم بذلك " فلما أصبح غدا
حيث أمر .
قال البراء : أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ،
ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى أحد بنى فهر ، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين
راكبا ، فقلنا : ما فعل رسول الله ؟ قال : هو على أثرى . ثم قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر معه .
قال البراء : ولم يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قرأت سورا
من المفصل .
أخرجاه في الصحيحين من حديث إسرائيل بدون قول البراء : أول من قدم علينا .
إلخ . فقد انفرد به مسلم فرواه من طريق إسرائيل به .
* * *
هامش
( 1 ) الأناجير : السطوح .