لسهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم حين بركت به راحلته : " هذا إن شاء الله المنزل " .
ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا ،
فقالا : بل نهبه لك يا رسول الله ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منهما هبة
حتى ابتاعه منهما . ثم بناه مسجدا .
فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم اللبن في بنيانه ، وهو يقول حين
ينقل اللبن :
هذا الحمال لا حمال خيبر * هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول
لا هم إن الاجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي . قال ابن شهاب : ولم يبلغنا في الأحاديث
أن رسول صلى الله عليه وسلم تمثل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات .
هذا لفظ البخاري ، وقد تفرد بروايته دون مسلم ، وله شواهد من وجوه أخر ،
وليس فيه قصة أم معبد الخزاعية .
ولنذكرها هنا ما يناسب ذلك مرتبا أولا فأولا .
* * *
قال الإمام أحمد : حدثنا عمرو بن محمد أبو سعيد العنقزي ( 1 ) ، حدثنا
إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : اشترى أبو بكر من
عازب سرجا بثلاثة عشر درهما ، فقال أبو بكر لعازب : مر البراء فليحمله إلى
هامش
( 1 ) نسب إلى العنقز وهو الريحان ، كان يبيعه أو يزرعه ، مات سنة 199 يروى عن إسرائيل
والثوري . اللباب 2 / 156 .