وبتعليل صحته لعله قال ذلك عند معاينة الملك بعد الغرغرة ، حين لا ينفع نفسا
إيمانها . والله أعلم .
* * *
وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، سمعت ناجية بن كعب
يقول : سمعت عليا يقول : لما توفى أبى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : إن
عمك قد توفى . فقال : " اذهب فواره " فقلت : إنه مات مشركا ، فقال : " اذهب
فواره ولا تحدثن شيئا حتى تأتى " .
ففعلت فأتيته ، فأمرني أن أغتسل .
ورواه النسائي عن محمد بن المثنى ، عن غندر ، عن شعبة .
ورواه أبو داود والنسائي من حديث سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن ناجية ، عن علي
: لما مات أبو طالب قلت : يا رسول الله إن عمك الشيخ الضال قد مات ،
فمن يواريه ؟
قال : " اذهب فوار أباك ولا تحدثن شيئا حتى تأتيني " .
فأتيته فأمرني فاغتسلت ، ثم دعا لي بدعوات ما يسرني أن لي بهن ما على
الأرض من شئ .
وقال الحافظ البيهقي : أخبرنا أبو سعد الماليني ، حدثنا أبو أحمد بن عدي ، حدثنا
محمد بن هارون بن حميد ، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، حدثنا الفضل ، عن
إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله
عليه وسلم عاد من ( 1 ) جنازة أبى طالب فقال : وصلتك رحم ، وجزيت خيرا يا عم " .
هامش
( 1 ) في الوفا لابن الجوزي : عارض جنازة . وهذا ما يتفق مع قوله بعد : " ولم يقم على قبره " .