ورواه مسلم في صحيحه من طرق ، عن عبد الملك بن عمير به .
[ و ] أخرجاه في الصحيحين من حديث الليث ، حدثني ابن الهاد ، عن عبد الله بن
خباب ، عن أبي سعيد ، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عنده عمه فقال :
" لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلى
منه دماغه " .
لفظ البخاري . وفى رواية " تغلي منه أم دماغه " .
وروى مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن عفان ، عن حماد بن سلمة ، عن
ثابت ، عن أبي عثمان ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أهون
أهل النار عذابا أبو طالب ، منتعل بنعلين من النار يغلى منهما دماغه " .
وفى مغازي يونس بن بكير " يغلى منهما دماغه حتى يسيل على قدميه "
ذكره السهيلي .
وقال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده : حدثنا عمرو ، هو ابن إسماعيل بن مجالد ،
حدثنا أبي ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
أو قيل له : هل نفعت أبا طالب ؟
قال : " أخرجته من النار إلى ضحضاح منها " .
تفرد به البزار .
قال السهيلي : وإنما لم يقبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة العباس أخيه أنه قال
الكلمة وقال : " لم أسمع " لان العباس كان إذ ذاك كافرا غير مقبول الشهادة .
قلت : وعندي أن الخبر بذلك ما صح لضعف سنده . كما تقدم .
ومما يدل على ذلك أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك عن أبي طالب فذكر
له ما تقدم .
السيرة النبوية — صفحة 128
مساهمون: ابن كثير
ص١٢٨