فهل بعد هذا من معاذ لعائذ * وهل من معيذ يتقى الله عادل
يطاع بنا أمر العدا ود أننا * يسد بنا أبواب ترك وكابل ( 1 )
كذبتم وبيت الله نترك مكة * ونظعن إلا أمركم في بلابل
كذبتم وبيت الله نبزى محمدا * ولما نطاعن دونه ونناضل ( 2 )
ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وينهض قوم بالحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل ( 3 )
وحتى نرى ذا الضغن يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل ( 4 )
وإنا لعمر الله إن جد ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفي فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة حامي الحقيقة باسل ( 5 )
شهورا وأياما وحولا محرما * علينا وتأتي حجة بعد قابل
وما ترك قوم ، لا أبا لك ، سيدا * يحوط الذمار غير ذرب مواكل ( 6 )
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل ( 7 )
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في رحمة وفواضل
لعمري لقد أجرى أسيد وبكره * إلى بغضنا وجزءانا لآكل ( 8 )
هامش
( 1 ) الاكتفا : * يطاع بنا العدى وودوا لو اننا *
وهي رواية بعض نسخ ابن هشام .
( 2 ) نبزى : نسلب . وفى الروض نبذى . محرفة .
( 3 ) الروايا : الإبل تحمل الماء ، واحدتها روايا . والصلاصل : المزادات لها صلصلة بالماء .
( 4 ) الضغن : العداوة . ويركب درعه : يخر صريعا لوجهه . والأنكب : المائل إلى جهة .
( 5 ) السميدع : السيد .
( 6 ) الذرب بالتسكين مخففة من الذرب بكسر الراء ، وهو : اللسان
الفاحش النطق ، والمواكل : العاجز الذي يعتمد على غيره .
( 7 ) ثمال اليتامى : الذي يثملهم ويقوم بهم
( 8 ) أسيد وبكره : عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف .