أعوذ برب الناس من كل طاعن * علينا بسوء أو ملح بباطل
ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول
وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق ليرقى في حراء ونازل
وبالبيت حق البيت من بطن مكة * وبالله ، إن الله ليس بغافل
وبالحجر المسود إذ يمسحونه * إذا اكتنفوه بالضحى والأصائل
وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة * على قدميه حافيا غير ناعل
وأشواط بين المروتين إلى الصفا * وما فيهما من صورة وتماثل
ومن حج بيت الله من كل راكب * ومن كل ذي نذر ومن كل راجل
وبالمشعر الأقصى إذا عمدوا له * إلال إلى مفضى الشراج القوابل ( 1 )
وتوقافهم فوق الجبال عشية * يقيمون بالأيدي صدور الرواحل
وليلة جمع والمنازل من منى * وهل فوقها من حرمة ومنازل
وجمع إذا ما المقربات أجزنه * سراعا كما يخرجن من وقع وابل
وبالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها * يؤمون قذفا رأسها بالجنادل
وكندة إذ هم بالحصاب عشية * تجيز بهم حجاج بكر بن وائل
حليفان شدا عقد ما احتلفا له * وردا عليه عاطفات الوسائل
وحطمهم سمر الرماح وسرحه * وشبرقه وخد النعام الجوافل ( 2 )
هامش
( 1 ) إلال : جبل عرفة . قال النابغة :
* يزرن إلالا مسيرهن التدافع *
وسمى إلالا لان الحجيج إذا رأوه ألوا في ، أي اجتهدوا فيه ليدركوا الموقف . والشراج : جمع
شرج وهو الماء . والقوابل : المتقابلة .
( 2 ) الشبرق : نبات يقال ليابسه الحلي والرطبة الشبرق . والوخد : السير السريع . والجوافل . المسرعة
والرواية في الروض : سمر الصفاح ، وعليها يكون هناك معنى لعطف " وسرحه " على سمر . والسمر :
من شجر الطلع . والصفاح : جمع صفح وهو عرض الجبل . والسرح : شجر عظام .