Skip to main content

قانون — Page 422

Contributors:

P.422
الاستسقاء وهو في الجملة صعب العلاج إذا استحكم وكثيرا ما يكون السبب بقية قوة من أدوية مسهلة لزمت سطح الأمعاء والمعدة وفوهات عروق المعدة والأمعاء وهذه ربما حفظت أدوارا وكثيرا ما يؤدى إلى سحج ردئ وقروح وقد يكون هذا المعدى بسبب ضعف الهضم فيفسد ويستدعى الدفع وقد يكون لزلق في المعدة من رطوبات فلا يمكنه من الثبات قدر الهضم وليس هذا في الحقيقة خارجا مما ذكرناه الا انا خصصناه بالايراد في التفصيل للتنبيه وهذا أكثر في أنه يؤدى إلى الاستسقاء ويحمد أبقراط فيه الجشاء الحامض لأنه يدل على تسور حرارة تبخر بخارا ما وان لم تكن تامة بعد ما كانت ميتة ولأن الحموضة ربما قطعت ودبغت المعدة وأورثت امساكا ما فتجد ذلك من حيث هو سبب وقد يكون مثل هذا الزلق من قروح فيها أو فيما يجاورها من المعي فتشاركها المعدة للوجع أو لايذاب قروح وذلك في المعدة قليل وقد يكون الاسهال المعدى وازلاق المعدة لما تحويها من أخلاط رديئة تنصب إليها من البدن فيفسد الطعام وان كان جيد الجوهر فيحوج إلى قذفه أو انزاله وان كانت الناحية العليا أقوى لم تندفع إليها ولم تخرج بالقئ بل بالاسهال وربما لم يكن اسهال تلك الأخلاط لسبب افسادها الطعام وأحواج المعدة إلى قذفه بل قد تكون فيه قوة تكرهها المعدة فتدفعه وما معه أو يكون فيه نفسه قوة مسهلة أو مزلقة أو مقطعة ساحجة كما يفعله كثرة انصباب السوداء إلى فم المعدة فيصير ذلك سببا للاسهال المعدى وقد يكون ذلك بسبب رياح ونفخ تولدت فأفسدت الهضم فعرض ما ذكرناه وقد يكون الزلق ليس بسبب شئ غير المأكول من ضعف ماسكة أو مخالطة مفسد بل بسب المأكول لا لكيفيته بل لكميته فإنه إذا كثر وقهر القوة الماسكة خرج كما دخل وقد يكون بسبب انه فسد اما لكثرته واما لقلته كما علمت واما لسوء ترتيبه ثم استتبع وربما كان الاسهال المعدى لسبب أوجاع تكون في المعدة أو ما يجاورها فيعرض ضعف القوة الماسكة منه وتلك الأوجاع قد تكون عن رياح وعن أورام وعن سوء مزاج مختلف جميع ذلك منها أو ما يتأدى إليها مما يجاورها واما الكائن عن الطحال فلقوة دافعته وكثرة السوداء أو لضمور صلابة وتحلل مادتها أو لانفجار أورامه وأما الكائن من الأمعاء فلنذكر أولا ما يكون من الأمعاء الخمس العليا فنقول ان الاسهال الكائن منها اما ان يكون مع سحج واما ان لا يكون والسحج هو وجع الجارد من سحج الأمعاء وذلك الجارد اما من مواد صفراوية أو دموية حادة أو صديدية أو مدية أو دردية تنبعث عن نفس الأمعاء أو عما فوقها فتصير الأمعاء والكبد من هذا القبيل وقد سلف كلامنا المستقصى فيه والكبد الورمي أسلم من الكبد الضعفى وأقبل للعلاج والسحج والاسهال والطحالي والمراري والمدى والذي يكون من قروح في المعدة والمرئ كله من قبيل ما يبعث المادة إلى المعي وليس كلامنا الآن فيه بل في الذي عن نفس الأمعاء وذلك اما عن ورم في الأمعاء واما للذع مرار أو دم انصب من الكبد شديد الحرارة أو انفتاق عرق في الأعالي والأسافل أو لدواء مسهل جرح الأمعاء مثل شحم الحنظل أو من قلاع قروح مع عفونة وتأكل أو قروح بلا تأكل وعفونة أو قروح نقية أو قروح وسخة وهي اما أن تكون في الأمعاء الغلاظ وهي أسلم أو في الأمعاء الدقاق وهي أصعب وخصوصا الواقع في الصائم فإنه يشبه ان لا تبرأ قروحه فضلا عن خرقه