1603 ولا يسهم عندنا لصبي ولا لامرأة ولا لعبد ولا لذمي
وإنما يسهم للمقاتلة من أحرار المسلمين ، أو لم يقاتلوا . ويرضخ
لمن سواهم إذا قاتلوا ، وللنساء إذا خرجن لمداواة الجرحى والطبخ والخبز
للغزاة .
وأهل الشام يقولون يسهم للمرأة والصبي العبد . واستدلوا فيه
بحديث مكحول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم يوم حنين
للنساء والصبيان .
وفى صحة هذا الخبر نظر
والمشهور أن القسمة يومئذ كانت على ألف وثمانماية سهم ، فكان الرجال
ألفا وأربع مئة ، والخيل مئتي فرس ، لم يذكر في ذلك امرأة ولا صبي .
ولو كانوا لكان ينبغي أن يقال : كانت الرجال كذا وكذا ، والصبيان
كذا ، والنساء كذا ، لاستحالة أن يقال ذكرت الخيل ولم تذكر النساء
والصبيان . والدليل على ضعف الحديث ما اشتهر من قول الكبار من الصحابة ،
فإن عمر رضي الله عنه كان يقول : ليس للعبد في المغنم نصيب .
1604 وقال ابن عباس : لا يسهم للنساء ولكن يخدين ( 1 )
من الغنائم أي يعطى لهن رضخا .
هكذا رواه سعيد بن المسيب عن رسول الله عليه السلام .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
لا يسهم للعبيد والصبيان .
هامش ( 1 ) في هامش ق " الخديا العطية . وأخذيته لغة مغرب " .
شرح السير الكبير — صفحة 895
مساهمون: السرخسي
ص٨٩٥