وقال بعضهم : لا يسهم للبرذون أصلا .
كما ذكره في حديث خالد بن الوليد .
وقال : صاحب البرذون بمنزلة صاحب الحمار والبغلة .
1602 وذكر عن عمر رضي الله عنه قال : إذا جاوز الفرس
الدرب ثم نفق أسهم له .
وبه أخذ علماؤنا فقالوا : معنى إرهاب العدو يحصل بمجاوزة الدرب
فارسا ، فإن الدواوين إنما تدون ، والأسامي إنما تكتب عند مجاوزة الدرب .
ثم ينتشر الخبر في دار الحرب بأنه جاوز كذا كذا فارس وكذا كذا راجل .
فلحصول معنى الارهاب به يستحق السهم .
ولا يعارض هذا ما روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال : الغنيمة
لمن شهد الوقعة .
لان عندنا من نفق فرسه بعد مجاوزة الدرب فإنما يأخذ الغنيمة إذا شهد الوقعة .
على أن دخول دار الحرب فارسا بمنزلة شهود الوقعة فارسا ، ولذلك
جعلنا للمدد شركة مع الجيش في المصاب وإن لم يشهدوا الوقعة .
وهذا لان إعزاز الدين يحصل بدخول دار الحرب على قصد الجهاد .
قال علي رضي الله عنه : ما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا ( 1 )
هامش في هامش ق " وعقر الدار ، بالفتح والضم أصل المقام الذي عليه معول القوم . ومنه
حديث علي رضي الله عنه : ما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا . مغرب " .
شرح السير الكبير — صفحة 894
مساهمون: السرخسي
ص٨٩٤