1591 وإذا قال : وهبناها له . فهذا تنفيل موعود فعليه الوفاء
بما وعد . ولكن لا يثبت المال قبل أن يهبها منه ، حتى لو كانت جارية
وأعتقها لم يجز عتقه ، وإن قال : فهي له هبة ، أو فهي عليه صدقة ، فذلك
لمن جاء بها من غير تمليك جديد من الأمير .
لان قوله : فهي له ، تنفيل تام . وقوله هبة يكون تأكيدا لقوله فهي له ،
فلا يتغير حكمه .
1592 وإن قال : من جاء بسيف وهبناه له ، أو بعناه منه بعشرة
دراهم .
فجاء رجل بذلك ، ثم رأى الامام أن لا يسلمه له لشدة حاجة ( 1 )
المسلمين إليه ، فلا بأس بأن يمنعه منه . ولكن بشرط أن يعطيه قيمته
إذا كان الموعود هبة ، وإذا كان بيعا يعطيه قيمته ، لكن يرفع من
ذلك الثمن المشروط عليه .
لان التمليك موعود هاهنا غير منفذ . والامام ناظر للكل . فإذا رأى
بالمسلمين حاجة إلى ذلك . فلو أعطاه المشروط تضرر به المسلمون ، ولو أعطاه
القيمة توفر عليه مقصوده وارتفعت حاجة المسلمين من ذلك ( 2 ) العين ،
فيعتدل النظر من الجانبين بهذا الطريق .
1593 وإن لم يكن بالمسلمين حاجة فليسلمه له على ما شرط .
هامش ( 1 ) ق " لا يسلمه له لحاجة المسلمين " وفى الهامش " لشدة حاجة المسلمين . نسخة حصيري " .
( 2 ) ق " تلك " .
شرح السير الكبير — صفحة 882
مساهمون: السرخسي
ص٨٨٢